عبد الله المرجاني
227
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
يبسون : بضم الياء المثناة ، وكسر الباء الموحدة من أبس يبس قيل : معناه يزينون لهم البلد الذي جاءوا منها ويحببونه إليهم ويدعون إلى الرحيل إليه « 1 » . وروى ابن بكير : يبسون بفتح الياء المثناة وفسره بيسيرون من قوله تعالى وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا « 2 » أي سارت ، وقيل : بفتح الياء وكسر الباء وفتحها أيضا معناه يسيرون ، وقيل : يدعون إلى المسير دليله قوله « فيتحملون » ، وقيل : معناه يزجرون دوابهم بس يبس ، وهو صوت الزجر إذا سقيتها ، وفي لغة اليمن : بسست وأبسست فيكون يبسون ويبسون « 3 » . الفصل السابع ما جاء في ذم من أخاف المدينة الشريفة وأهلها روى البخاري بإسناده إلى سالم بن عبد اللّه قال : سمعت أبي يقول : سمعت عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - يقول : اشتد الجهد بالمدينة وغلا السعر ، فقال النبي ، صلى اللّه عليه وسلم : « اصبروا يا أهل المدينة وأبشروا فإني قد باركت على صاعكم ومدّكم جميعا ولا تفرقوا ، فإن طعام الرجل يكفي الاثنين ، فمن صبر على لأوائها وشدتها كنت له شفيعا وكنت له شهيدا يوم القيامة ، ومن خرج عنها رغبة عما فيها أبدل اللّه - عز وجل - فيها من هو خير منها ، ومن
--> ( 1 ) انظر : ابن حجر : فتح الباري 4 / 92 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 41 . ( 2 ) سورة الواقعة آية ( 5 ) . ( 3 ) انظر : القرطبي : الجامع 17 / 197 ، ابن منظور : اللسان مادة « بس » ، ابن حجر : فتح الباري 4 / 92 .